الشيخ حسن المصطفوي
115
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وإذا همز كان أبعد ، يقال سرأت الجرادة : ألقت بيضها . التهذيب 13 / 52 - قال أبو إسحاق : . * ( أَسْرى بِعَبْدِه ِ ) * - معناه سيّر عبده ، يقال أسريت وسريت : إذا سرت ليلا . وفي - . * ( وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ) * - معنى يسري : يمضي ، وحذفت الياء لأنّها راس آية . وقال الليث : السرى سير الليل . والسارية من السحاب الَّذي يجيء ليلا ، وجمعها السواري . والسارية أسطوانة من حجارة أو آجرّ ، وعرق الشجر يسري في الأرض . وعن ابن الأعرابيّ : السرى : السراة من الناس . وقال ابن السكَّيت وغيره : سرو الرجل يسرو ، وسرا يسرو ، وسري يسرى ، إذا شرف وسراة الفرس : أعلى متنه ، وتجمع سروات . والسرو : الشرف . والسرو من الجبل : ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل . وسراة النهار : وقت ارتفاع الشمس في السماء . وسرو الرجل يسرو أي ارتفع يرتفع . وسراة الطريق : متنه ومعظمه ، ويقال استريته ، إذا اخترته وأخذت سراته ، أي خياره . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو سير بلا تظاهر وإعلان وجهر بل بالسرّ والخفاء ، مادّيّا أو معنويّا . فالمادّيّ كما في - . * ( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ) * . والمعنويّ : . * ( أَسْرى بِعَبْدِه ِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى ) * . وفي هذا المفهوم لا يلاحظ قيد الإقبال ولا الإدبار كما يلاحظ في الذهاب والمجيء والإتيان . ولا قيد زمان معيّن كما في - المضيّ والتقدّم . ولا قيد ابتداء ولا انتهاء ولا نقطة ملحوظة فيه كما في - التجاوز والدرّ والصبّ والتعدّي . ولا قيد تقدّم أو تأخّر كما في - التقدّم والسبق والمسارعة . ولا قيد الإطلاق كما في الحركة والجري . ولا قيد القدم كما في المشي .